آقا ضياء العراقي

44

شرح تبصرة المتعلمين

عليه بنو نوع الإنسان ، أو نوع أهل قطرة ، أو بلده ، أو شخصه ، وجوه بل أقوال . ومنشأ الخلاف اختلاف أخبار الباب ، المشتملة بعضا على أجناس مخصوصة « 1 » ، وبعضا على ما يغذون عيالهم « 2 » ، وفي ثالث : « قوت أهل بلدك » ، ثم فصّل بأنّ أهل مكة واليمن كذا ، وأهل الشام كذا ، وأهل طبرستان كذا ، وأهل خراسان كذا ، وأهل مرو والري كذا ، وأهل مصر كذا « 3 » . وظاهر صدرها الاكتفاء بغالب قوت البلد ، وذيلها غالب قوت القطر . وظاهر الخبر الأول كون المدار غالب قوت الشخص ، كما هو ظاهر قوله : « كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت » « 4 » . كما أنّ الظاهر مما اشتمل على الأجناس المعهودة كون المدار عليها ، سواء كان قوت الغالب منها أم لا . وحينئذ لا تخلو النصوص - بدوا - عن نوع تهافت ، كما لا يخلو المقام عن دوران الأمر بين حمل المطلقات - في عنوان « غلبة قوت القطر » - على الغالب من ملازمته لقوت البلد ، الملازم لقوت الشخص ، فيكون تمام المدار على هذا الأخير ، كما هو ظاهر الروايتين . وان اختلاف الأجناس أيضا منزل على اختلاف البلدان أو الأقطار ، من غلبة كل قطر أو بلد في جنس من الأجناس المزبورة ، بلا أخذ لظهورها في كون العناوين المزبورة بإطلاقها هي المدار . أو الأخذ بظهور العناوين ، وحمل قوت الغالب على الاستحباب والفضيلة ، كما هو الشأن في التمر والزبيب ، للنص الوارد في التمر بأنه أفضل ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 231 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 238 باب 8 من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 238 باب 8 من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 . « 4 » وسائل الشيعة 6 : 239 باب 8 من أبواب زكاة الفطرة حديث 4 .